لماذا لا يحب الشعب الأمريكي كرة القدم ؟

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

** هذا المقال مقدم من فريق إبداع 360، وهو فريق من الكتاب المميزين الناشطين في شبكات التواصل الاجتماعي، من غير العاملين بشكل دائم في المجال، حيث وجدوا في هذا الفريق مظلة تخرج أفضل ما لديهم لينشروا أفكارهم ويفيدوا الجمهور العربي.

لا يختلف اثنان على أنها الدولة الأكثر شهرةً في العالم، هي الدولة الاقتصادية الأولى، والسياسية التي لطالما كانت في الطليعة، هي المكان الأول لانتشار أي فكرة، والبلد الأكثر انفتاحاً وتقبلاً للجديد ..

الولايات المتحدة الأمريكية، أو بلد الحرية هي المحور اليوم، البلد الذي يعشق كل شيء، إلا كرة القدم! نعم إلا كرة القدم، سؤال لطالما راودني، لماذا لم يتقبل الأمريكان فكرة عشق المستديرة، ولماذا لا يرى الأمريكان في كرة القدم (اللعبة الشعبية الأولى) المتنفس الأول لهم من هموم الحياة وضغوطها كما سائر الشعوب!

قد يكون الموضوع غريباً، ولكن الأسباب ستكون أغرب .. لنبتعد قليلاً عن جدية كرة القدم، ولنقترب أكثر من الأمور الممتعة المتعلقة بهذه اللعبة. الدراسات الحديثة توصلت إلى أن الشعب الأمريكي هو شعبٌ يبحث دائماً عن الحرية والعدالة، ليس فقط بتمثالها الواقع في جزيرة الحرية في نيويورك، وإنما بتطبيقها اليومي في الحياة العملية.

أثبتت الدراسات الأخيرة أن معظم الشعب الأمريكي لا يحب كرة القدم لأسباب تتعلق بانعدام العدالة فيها، فهم يقولون أن كرة القدم هو المكان الذي تموت فيه العدالة، ولو نظرنا لبعض الأمثلة فسنجد أنها قد تكون فعلاً معطلة لعنصر العدالة وجمالية الإنصاف.

 هدفٌ فقط، وهفوة حكم

يرى الأمريكان أن نتيجة أي مباراة في كرة القدم قد لا تعكس الوجه الحقيقي لمجريات تلك المباراة، فبهدف واحد قد يقضي أي فريق متخاذل على أمال الفريق المجتهد الذي يسيطر على مجريات اللعبة.

الحكم قد يكون له تأثيرٌ كبيرٌ في نتيجة المباراة فقد يفوته حالة تسلل أو يقوم باحتساب ضربة جزاء خاطئة فيقلب نتيجة مباراة كاملة، وربما بطولة. يتحدث الأمريكان عن رقم مهم هنا، 7.4% من مجمل أهداف كأس العالم أتت من ضربات جزاء وهو ما يعد رقم كبير، أي أن ضربة جزاء تحسم نتيجة أو تأهل، وهذا ليس عادل!

مباريات المنتصف

يعتقد الأمريكان أن اللعبة الأكثر شعبية في العالم يجب أن تحمل الحماس في طياتها بكل الأوقات، وهذا ما لا يرونه في مباريات منتصف الموسم والتي لا يكون فيها الحماس مشتركاً بين الفريقين فيكون هدف أحد الفريقين التعادل إذا لم يكن لكلاهما.

فيتساءلون أين العدل في مشاهدة تسعين دقيقة لفريقين يبحثان عن التعادل وتحقيق نقطة واحدة في المباريات التي لا تتضمن خروج الخاسر!

ظلم الجزاء

في المباريات الإقصائية لا يفوز الأفضل دائماً، فقد يكون أحد الفريقين الأفضل طوال مجريات المباراة مقابل فريق أخر مدافع يحاول الوصول إلى ركلات الترجيح، وبالفعل قد يصل إلى مبتغاه وهو يملك القدرة الفنية الكبيرة في تنفيذ ركلات الترجيح ليفوز الفريق المدافع والذي لا يستحقها، ويخرج الفريق المجتهد ويذهب طي النسيان في صفحات التاريخ، وهذا ليس عادل!

هذه هي الزاوية التي ينظر منها الأمريكان لكرة القدم، ولكنهم ما زالوا يعتقدون أن تعديل بعض القوانين في اللعبة قد يكون له الأثر الكبير في جذب المزيد من المشجعين، هنا نذكر أهم مقترحاتهم لإرجاع العدالة الكروية المسلوبة.

قوانين الجزاء

1)  يقترح الأمريكان إلغاء الركلات الترجيحية من قاموس المباريات الإقصائية في كرة القدم، وأن يكون البديل أشواطٌ إضافية فقط، في كل شوط إضافي يخرج لاعب من كل فريق، ففي الشوط الإضافي الأول تصبح المباراة عشرة لعشرة، وفي الشوط الإضافي الثاني تصبح تسعة لتسعة ثم ثمانية وهكذا، حتى يتفوق فريقٌ على أخر باللياقة البدنية العالية!

2)  يجب أن تدخل إعادة الفيديو التليفزيونية في الحكم على صحة ركلات الجزاء.

3)  يجب أن يكون هنالك درجات في احتساب ركلة الجزاء خلال المباراة، فليس كل لمسة يد تعني ضربة جزاء، وليس كل عرقلة تمثل ضربة جزاء، وحتى المسافة، فيجب أن يكون هنالك اختلاف في مسافات الضربات المحتسبة داخل المنطقة.

البطاقات الملونة

يطالب الأمريكان بوضع قانون ينص على خروج اللاعب لمدة خمس إلى عشر دقائق عند تلقيه الكرت الأصفر كما في الهوكي، وذلك سيعطي إمكانية أكبر لتسجيل الأهداف ورفع مستوى الإثارة إضافةً إلى الحد من نسبة التمثيل من قبل اللاعبين خوفاً من الخروج مؤقتاً من الملعب.

في حالة البطاقة الحمراء يجب على الحكم استخدام الإعادة التليفزيونية كما في ضربات الجزاء، وذلك يعطي مزيداً من طابع العدل المفقود!

الإصابات

ثلاثة أمور أساسية يعتقد الأمريكان أن تواجدها سيعطي اللعبة طعماً أخر:

1)  لا تتوقف اللعبة عند وقوع أحد اللاعبين بسبب الإصابة (إلا إذا كانت خطيرة جداً) ويستمر اللعب بشكل طبيعي.

2)  في حال توقف اللعب عند الإصابة، يجب على الحكم إيقاف ساعة المباراة كما في الألعاب الأخرى، وهذا ما يضمن عدم التلاعب بالوقت الإضافي أو عدم ضياع الوقت على الفريق الذي يستحقه.

3) إذا اضطر اللاعب أن يخرج على النقالة، فيجب أن لا يعود للملعب ثانيةً، ويتم استبداله، وهذا هو العدل!

هي اقتراحات طرحها الأمريكان لمسؤولي اللعبة حتى يضمنوا العدالة والتشويق الكبيرين، ولكن هل هذه التعديلات ستعطي الطابع النظامي الحازم للعبة عشقناها لظلمها وأخطائها!؟

لمتابعة الكاتب عبر الفيسبوك

 

للمشاركة في فريق إبداع سبورت 360 اضغط هنا

أقرأ أيضاً جميع إبداعات فريق سبورت 360 اضغط هنا

 


Related Links


Related Tags

اسلام المجالي, كرة القدم, أمريكا, أخبار الدوري الأمريكي 2015-2016

from كرة عالمية /article/creativeteam/81582/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%AD%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A-%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%9F
التصنيف :
هام : هذا الموضوع ضمن تصنيفات المدونة TOTSPORT نشكرك للمتابعة . يمكنك نقل الموضوع من المدونة لكن بشرط يجب ذكر المصدر و ذكر رابط الموضوع الاصلي قبل نقل أي موضوعالمرجوا زيارة صفحة الخصوصية
نسخ الرابط
نسخ للمواقع

0 التعليقات:

© 2015 - All video rights reserved to their original owners and to the websites that make the embedded feature available. coolkora.com does not host any of the videos embedded here. All videos are uploaded by football / soccer fans to websites like YouTube or Dailymotion or veetle. Our mission here, is to organize those videos and to make your search for the latest soccer goals and Live Streaming easyer.

أرشيف المدونة

جميع الحقوق محفوظة © ويكي زوم
TOTSPORT
TOTSPORT © 2014