فلسطين تنتصر وتدخل التاريخ رغماً عن أنف الأعداء
** هذا المقال مقدم من فريق إبداع 360، وهو فريق من الكتاب المميزين الناشطين في شبكات التواصل الاجتماعي، من غير العاملين بشكل دائم في المجال، حيث وجدوا في هذا الفريق مظلة تخرج أفضل ما لديهم لينشروا أفكارهم ويفيدوا الجمهور العربي.
في تصفيات كأس العالم لعام 1930 ، شارك أول منتخبين عربيين في التصفيات التأهيلية هما المنتخب المصري والفلسطيني ، وبعد ذلك استطاعت المنتخبات العربية ان تصل لمراحل ودرجات من التطور حداثة الملاعب ما عدا المنتخب الفلسطيني . فحالة الحرب ،ول67 عاما ، منذ بدايات النزوح واللجوء للدول المجاورة ، وعصر الانتفاضة الأولى والثانية ، إلى حروب غزة والمآسي والصعوبات التي واجهها الشعب الفلسطيني ، انتصرت لهم - ضمنيا - كرة القدم .

واجه منتخب فلسطين يوم الثلاثاء الماضي 08/09/2015 منتخب الإمارات الشقيق في أول مباراة رسمية على الأراضي الفلسطينية في تصفيات كأس آسيا والعالم ، مما يدل على أن هناك بارقة أمل في أن يقوم المنتخب الفلسطيني بإقامة جل مبارياته المستقبلية داخل الوطن المحتل .
ماذا يعني ان تقام المباراة في الداخل المحتل مع وجود " العدو الصهيوني "؟ ببساطة أن المنتخب استطاع تحقيق كلمته رغما عن المعوقات التي احدثها العدو،و أن كرة القدم انتصرت – جزئيا - للشعب بما لم تنتصر له السياسة ، فكم من سنين طويلة مرت على فلسطين وهي محتلة تنتظر الفرج من خلال مفاوضات تعاد دائما لنقطة الصفر . بالتالي كان واجبا على لاعبي المنتخب أن يقطعوا مسافات كبيرة أو ان يتجمعوا بلاعبين ناقصين لم يتمكنوا من الحضور بسبب الحواجز " الإسرائيلية" فمثلا – لمن لا يعرف طبيعة التحرك في فلسطين داخليا – لا يستطيع اللاعب الغزي العبور خلال الضفة الغربية المحتلة إلا من خلال تصاريح وموافقات أمنية كثيرة ، أغلبها تعود بالرفض القاطع من التنقل .
الحقيقة أيضا أن العزيمة الانتصارية التي يتمتع بها الداخل الفلسطيني كانت سببا عظيما في القيام بهكذا خطوة احتفت بها الفيفا وكانت سندا لها ، محاولة نشر السلام وإظهار إمكانية ان تحقيق الحلم ممكن ولو تعاظمت عليك المصائب والصعوبات . وكانت أولى هذه المحاولات المباراة التي جرت في افتتاح ملعب دورا الكبير في مدينة الخليل بمباراة المنتخبين الشقيقين الفلسطيني والأردني التي انتهت بالتعادل بهدف لكلا المنتخبين ، فلك أن تتصور مدى السرور الذي حصل وقتها بمجرد ان تشعر أن حلمك بإقامة مبارياتك على أرضك يقترب رويدا رويدا من التحقق .

قد يعترض البعض أن هناك تطبيعا مع " الإسرائيليين " قد يحصل بين الاتحادات المعنية وبين منسقي المباراة في الداخل الفلسطيني ، بالتأكيد لهم الحق في ذلك لكن عزيزي القارئ أي انتصار يحدث في خضم هكذا أمور معقدة لها مميزات ولها خسائر . هنا نتحدث عن الانتصارات المتحققة في المجالات الرياضية ، تحقق جزء منها يوم الثلاثاء آملين الاستمرارية في المستقبل .
ما هو المطلوب من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ؟ ببساطة ان لا يتنازل عن إقامة مباريات المنتخب على الأراضي في الداخل الفلسطيني ، مثبتا ومدعما ما يؤكد أحقية المنتخب بخوضها على أرضه وبين جمهوره دون الخضوع لإرادة العدو الغاشم . كما أن يضع خططا مستقبلية لإقامة وديات – رغم صعوبتها – في الداخل أيضا من شأنها أن تطور مستوى المنتخب وتحسن من أدائه باستمرار . عليه أيضا أن يدعم الأندية الفلسطينية في دوري جوال الوطني ، فالأندية الغازية تجد صعوبة في ملاقاة نظيرتها من الضفة الغربية والعكس صحيح .
الفدائي نال شرف خوض أول مباراة على أرضه ، مما يعيد إلنا الأمل في إعادة ذكريات عام 1934 ، وأن نخوض التصفيات مهما كانت دلالتها بشكل عادل وطبيعي كأي منتخب على وجه الأرض أي أن نلعب في أرضنا .. أرض الصمود والحضارة.
للمشاركة في فريق إبداع سبورت 360 اضغط هنا
أقرأ أيضاً جميع إبداعات فريق سبورت 360 اضغط هنا
Related Links
Related Tags
مجدي ياغي, أخبار المنتخب الفلسطيني, المنتخب الفلسطيني، كأس امم آسيا, المنتخب الفلسطينيfrom كرة عربية /article/creativeteam/81812/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%B1%D8%BA%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D9%86%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%A1
| نسخ الرابط | |
| نسخ للمواقع |

0 التعليقات: